فلسفة جاديليوهية.. من وحي فلسفة حياة..!!

قديماً…
قالوا الحياة..
بحار و محيطات..
أناسُها..
موانيها و مراسيها..
و أنت..
السفينة لعباب البحر تمخُر ..!
تعارك السفينة الأمواج و تلاقيها..
فتارة تميل..
و تارة تثبُت..
و أحياناً…
الصاري يُكسر..
تركن إلى ذلك الميناء..
أو ذاك المرسى..
تصحب ناس..
تودع ناس..
لكنها في النهاية..
تواصل رحلتها المحتومة..
حتى تصطدم قدراً بصخرة الموت في بحر الهلاك..
و هذه هي نهاية المطاف..
في الأعماق..
هناك….
—————————-
حديثاً…
قالو الحياة..
قاطرة و عربات..
أُناسها..
محطات و إشارات..
و أنت..
القطار يمضي على قضبانه..
يمضي القطار حثيثاً في مساره المحتوم المحكوم..
فتارة يهدئ سرعته لإشارة..
و تارة يُسرع..
و أحياناً…
يتوقف..
يقف في تلك المحطة أمام الرصيف..
يصحب ناس..
يودع ناس..
لكنه في النهاية..
يُواصل رحلته المحتومة..
حتى ينتهي وقت تشغيله..
و يُلقى على أرض الموت في مرآب الهلاك..
و هذه هي نهاية المطاف..
على أرض جرداء..
هناك….
—————————-
أمّا الآن..
فأنظر و أتأمل..
أستمع و أتخيل..
أشعر بمكنوناتي تفيض بالكثير..
تبوح إليّ..
فأتماسك و أتحمل..
عن ما هيّة الحياة..
أسأل و أستفسر..
أرى الأخ لأخوه يستكثر..
و بالغريب عليه يستنصر..
و خليله حياله يستحقر..
نحن الآن في عصر الذرّة..
عصر العلم و الفكرة الحرّة..
عصر التعديل على البذرة..
يمكنني الآن التشبيه..
و عن ما هيّة الحياة..
أجيب بشبيه..
أقول أن الحياة..
هي بذاتها الذرّة..
أُناسها..
بروتوناتها و نيوتروناتها..
و أنت..
ذلك الإلكترون السائر الحائر..
يُعارك الإلكترون قوى الجذب المُختلفة..
فتارة يهبط لمدار..
و تاره يصعد لمدار..
و أحياناً…
يخرج عن المسار..
يصحب إلكترون في مداره..
يودع إلكترون آخر..
لكنه في النهاية..
يواصل رحلته المحتومة..
بجولته في سحابة مجهولة..
هكذا قال رجل الشكّ شرودنجر..
يسير الإلكترون على غير هُدى..
تائه..
أسير الجذب و الشدّ..
لا يعلم أحد..
أين سيكون..
غير الخالق..
هو رب الكون…..
———– تمت ———–
محمد أبو جاد الله..
24 – 2 – 2008
القاهرة..
الواحدة بعد منتصف الليل..
أحدث التعليقات